العلامة المجلسي

308

بحار الأنوار

46 - المحاسن : محمد بن عيسى ، عن أبي هاشم الجعفري قال : أخبرني الأشعث بن حاتم أنه سأل الرضا عليه السلام عن شئ من التوحيد فقال : ألا تقرأ القرآن ؟ قلت : نعم ، قال : اقرأ : لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار . فقرأت فقال : وما الابصار ؟ قلت : أبصار العين قال : لا إنما عنى الأوهام ، لا تدرك الأوهام كيفيته وهو يدرك كل فهم . المحاسن : محمد بن عيسى ، عن أبي هاشم ، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه ، إلا أنه قال : الابصار ههنا أوهام العباد ، والأوهام أكثر من الابصار ، وهو يدرك الأوهام ولا تدركه الأوهام . بيان : كون الأوهام أكثر لان البصر في الشخص متحد ، وله واهمة ومتفكرة ومتخيلة وعاقلة ، وكثيرا ما يسلب عن الشخص البصر وتكون له تلك القوى ، ويحتمل أن يكون المراد بها أكثرية مدركاتها فإنها تدرك مالا يدركه البصر أيضا . 47 - تفسير العياشي : عن الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : سمعته يقول : لا يوصف الله بمحكم وحيه ، عظم ربنا من الصفة ، وكيف يوصف من لا يحد ، وهو يدرك الابصار ولا تدركه الابصار وهو اللطيف الخبير . بيان : أي دل محكم الآيات على أنه لا يوصف كقوله تعالى : " ليس كمثله شئ " وقوله : " لا تدركه الابصار " . أقول : قد مر كثير من الاخبار المناسبة لهذا الباب في باب إثبات الصانع ، وباب النهي عن التفكر ، وسيأتي بعضها في باب جوامع التوحيد ، وباب احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على النصارى ، وباب الرؤية .